القاضي سعيد القمي
116
شرح توحيد الصدوق
غيره كذلك ، بل صفاته جلّ سلطانه « صفات إقرار » لا « صفات إحاطة » وانتزاع « 1 » وإلى هذا أشار عليه السلام بقوله : [ معنى نفي الصفات عنه تعالى ] ونظام توحيد اللّه نفي الصّفات عنه أي الّذي ينتظم به التوحيد الحقيقيّ ويصير به العارف باللّه موحّدا حقيقيّا ، هو نفي الصّفات عنه « 2 » بمعنى إرجاع جميع صفاته الحسنى إلى سلب نقائضها ونفي مقابلاتها لا انّ هاهنا ذاتا ، وصفة قائمة بها أو بذواتها ، أو « 3 » انّها عين الذّات بمعنى حيثيّة كونها ذاتا هي بعينها حيثية كونها مصداقا لتلك الصفات « 4 » بأن يكون كما انّها بنفسها فرد من الوجود كذلك يكون فردا من العلم والقدرة وغيرها فردا عرضيا .
--> ( 1 ) . كما أشرنا سابقا في ص 81 ، صفاته تعالى موجبة لمعرفة العبد ومستلزمة للإقرار به عزّ شأنه ولا توجب معرفة وإحاطة به تعالى والشارح الفاضل استفاد هذا الاصطلاح من كلام الإمام الصادق ( ع ) ( على ما في توحيد المفضل ص 118 ) حيث قال عليه السلام : « كل هذه صفات إقرار وليست صفات إحاطة » والعجب من محشي نسخة ن ص 19 حيث قال : « بل صفاته ، صفات إحاطة كما قلنا انّه عالم يعنى علمه محيط وقادر يعنى قدرته محيطة » وانّي أظنّه غير عارف باصطلاح الشارح . وقال المحشّي أيضا : « عطف « انتزاع » على « إحاطة » ليس بصحيح لأن الإحاطة حقيقية والانتزاع اعتبارية » فتدبر في كلامه . ( 2 ) . قال المحشي : « ليس معنى صحيحا بل المراد هي الصفات الزائدة على الذات » . ( 3 ) . عطف على قوله : « هو نفي الصفات عنه » يعنى نفي الصفات عنه : إمّا إرجاع جميع صفاته الحسنى إلى سلب نقائضها أو بمعنى انّ الصفات عين الذات . ( 4 ) . قال المحشّي في ( نسخة ن ص 19 ) : « ليس هذا معنى العينيّة لأنّه بعلمه منزّه عن الحيثيتين [ لأنّهما ] مقتضيتين للغيرية والاثنينية » .